تعرف على سلالة كورونا الجديدة

ثار قلق على مستوى العالم بعد أن ظهرت في بريطانيا سلالة جديدة من كورونا وصفت بأنها معدية أكثر من السلالات الأخرى . وأشار خبراء إلى أن هذه السلالة الجديدة من كورونا سريعة الانتشار، فمتى تم اكتشافها لأول مرة؟ وهل هي أكثر عدوى؟ وهل هي أكثر إماتة؟ ولماذا أصابت العالم بالهلع؟ الأجوبة في هذا التقرير.

متى تم اكتشاف سلالة كورونا الجديدة لأول مرة؟

اكتشف العلماء السلالة الجديدة أول مرة لدى مريض في سبتمبر/أيلول الماضي، وأبلغت هيئة الصحة العامة في إنجلترا الحكومة يوم الجمعة الماضي عندما كشفت عملية إعداد نماذج الخطورة الكاملة للسلالة الجديدة.

ويوم السبت الماضي قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وأكبر مسؤول طبي في إنجلترا كريس ويتي إن هيئة الصحة العامة اكتشفت السلالة الجديدة وتأكد الآن أنها تنتشر بسهولة أكبر من السلالة الأصلية للفيروس.

هل السلالة الجديدة من كورونا أكثر إماتة؟

حتى الآن المعطيات تقول إن الجواب لا، إذ أشار أكبر مسؤول طبي في بريطانيا كريس ويتي إلى أنه بينما السلالة الجديدة معدية أكثر بكثير إلا أنه “لا دليل حاليا يشير إلى أنها تتسبب بمعدل وفيات أعلى أو تؤثر على اللقاحات والعلاجات، وذلك على الرغم من أن العمل جار بشكل عاجل لتأكيد ذلك”.

 

أين ظهرت السلالة الجديدة؟

يعتقد أن السلالة الجديدة للفيروس ظهرت في بريطانيا، وسجلت أيضا بضع إصابات في الدانمارك وإصابة في كل من هولندا وأستراليا بحسب منظمة الصحة العالمية.

وقال المستشار العلمي للحكومة البريطانية باتريك فالانس “نعتقد أنها ربما تكون موجودة في دول أخرى أيضا، ربما بدأت هنا، لا ندري على نحو أكيد”.

كيف حدثت الطفرة؟

المتغير متحور للغاية بشكل غير عادي، والتفسير الأكثر ترجيحا هو أن الطفرة ظهرت لدى مريض يعاني من ضعف في جهاز المناعة غير قادر على التغلب على الفيروس، وبدلا من ذلك أصبح جسمه أرضا خصبة لتحور الفيروس، وذلك وفقا لتقرير لجيمس غالاغر في “بي بي سي” (BBC).

هل السلالة الجديدة أكثر عدوى؟

نعم، إذ يعتقد العلماء أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا تنتقل أسرع بنسبة 70%، وهذا يفسر ردة الفعل الكبيرة والسريعة من الحكومة البريطانية ودول أخرى في العالم، فالسلالة الجديدة دفعت الحكومة البريطانية إلى إعادة فرض قيود على 16 مليون نسمة في لندن وجنوب شرق إنجلترا بسرعة أمس الأحد.

وقال وزير الصحة مات هانكوك للتلفزيون البريطاني إن الفيروس “خارج عن السيطرة” في المملكة المتحدة، حيث تسبب بزيادة الإصابات ودخول المستشفيات.

وأضاف “سيكون من الصعب للغاية إبقاء هذا الفيروس تحت السيطرة حتى يتم تعميم لقاح”، ملمحا إلى أن القيود قد تستمر “شهرين” على الأقل.

وقال هانكوك لشبكة سكاي نيوز “للأسف، إن السلالة الجديدة خارجة عن السيطرة، علينا السيطرة عليها”.

وصرح فالانس “نتيجة للانتشار السريع للنوع الجديد والبيانات الأولية ومعدلات الإصابة المتزايدة بسرعة فإن السلالة الجديدة يمكن أن تنتشر بسرعة أكبر”.

هل اللقاحات التي جرى البدء باستعمالها لفيروس كورونا فعالة ضد هذه السلالة الجديدة؟

نعم، إذ أعلنت الحكومة الألمانية مساء الأحد أن خبراء الاتحاد الأوروبي توصلوا إلى خلاصة مفادها أن اللقاحات الراهنة المضادة لفيروس كورونا تتصف بالفاعلية لمكافحة السلالة الجديدة من كوفيد-19.

وقال وزير الصحة الألماني ينس سبان -الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- لقناة التلفزيون العامة “زد دي إف” (ZDF) “استنادا إلى كل ما نعرفه حتى الساعة وإثر اجتماعات حصلت بين خبراء السلطات الأوروبية فإنه لا تأثير (للسلالة الجديدة) على اللقاحات التي لا تزال فعالة”.

وأضاف الوزير “سيكون ذلك خبرا جيدا جدا”.

وكان يشير إلى لقاح “فايزر-بيونتك” (Pfizer-BioNTech) الذي استخدمته دول عدة في العالم ويتوقع أن يحظى قريبا بموافقة الوكالة الأوروبية للأدوية.

وقبلها كان فالانس صرح بأن لقاحات كوفيد-19 تبدو ملائمة في تحفيز استجابة مناعية للسلالة الجديدة للفيروس.

من جهته، صرح رئيس الجهود الحكومية الأميركية لتطوير لقاح كورونا الطبيب منصف السلاوي لـ”سي إن إن” (CNN) بأنه من المرجح أن يكون اللقاح فعالا ضد السلالة الجديدة.

 

%d مدونون معجبون بهذه: