برج غلاطة في اسطنبول
برج غلاطة في اسطنبول

منى حوا تكتب: برج غالاطة, ليس عثمانيا و لا بيزانطيا !!!

قصص كثيرة تروى عن هذه العلاقة المختلفة والمرتبكة والنفعية والغريبة بين جنوة والأتراك. أكيد الحديث لم ينتهي.. بس إذا عندكم إضافة أو مراجعة خبروني في التعليقات..
قصص كثيرة تروى عن هذه العلاقة المختلفة والمرتبكة والنفعية والغريبة بين جنوة والأتراك. أكيد الحديث لم ينتهي.. بس إذا عندكم إضافة أو مراجعة خبروني في التعليقات..

برج غالاطة الأيقوني كان يعرف باسم “كريستينا توريس” أو برج المسيح في الفترة التي سكنها مستعمرات من جمهورية جنوة الايطالية. بس ما معنى غالاتا أو غلاطة؟ التفسير غير محسوم، يقال أن الكلمة مشتقة عن الكلمة اليونانية للحليب، جالا، والسبب أن رعاة الماعز كانوا يرعون قطعانهم على العشب الناعم للتلال المقابلة للقصر البيزنطي.

 

لكن ربما يكون التفسير الأرجح أن غالاتا من كالاتا بمعنى درج؟ أو شارع؟ وهو اسم مستمد من شارع شهير أو رصيف في الميناء الداخلي في جنوة الإيطالية نفسها.

كيف بدأت القصة؟ كان البحر الأبيض المتوسط ساحة لجمهوريات تتنافس على التجارة والسلطة وأشكال السيادة، هذه الجمهوريات كانت تسمى “الجمهوريات البحرية”.. وهي جمهورية البندقية وجنوة وأمالفي وبيزا.. واحدة من بين أبرز العلاقات التي قامت بين إحدى هذه الجمهوريات والعثمانيين هي ما حدث من بين جنوة والأتراك.

جنوة التي كانت مجرد ميناء هادئ على الساحل الغربي لإيطاليا، صارت دولة لها مصالح تجارية في البحار وتقارع الدول. الأتراك العثمانيون أيضًا لم يكونوا مدركين أنهم مع حملات التوسع الكبيرة سينتهي بهم الأمر كأكبر إمبراطورية في العالم يومًا ما. جمهورية جنوة البحرية كانت أول من أقام باتصالات رسمية مع العثمانيين من جمهوريات البحر، بدأت بمعاهدة أول القرن الرابع عشر تقريبًا واستمرت حتى منتصف القرن الخامس عشر.

العلاقة كانت غريبة أكسبت جنوة سمعة سلبية في “العالم المسيحي” وبين الجمهوريات البحرية، البعض راح يسميها بـ “عاهرة الدولة العثمانية” . لكن الارتباط الوثيق بين جنوة والعثمانيين ظهر في المكانة البارزة التي اكتسبها بعض مواطني جنوة في البلاط العثماني. لماذا كانت هذه العلاقة؟ أهم الأسباب: الجنويون كانوا يريدون بعلاقتهم مع العثمانيين كسر المركز المهيمن مع البندقية، خصومهم القدامى.

مع دخول القسطنطينية سُلمت مفاتيح غالاطة، المدينة المحاطة بأسوار والواقفة على نتوء الشاطئ المقابل للقرن الذهبي، هنا انتهت هيمنة جنوة وانتهى عصر شبه الحكم الذي تتمتع به المستعمرة سابقًا في المنطقة، ودخلت مرحلة جديدة من العلاقات في العالم العثماني.

%d مدونون معجبون بهذه: